حميد بن أحمد المحلي

134

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

زمانا : إن لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام مائة كلمة كل كلمة ، منها تفي بألف كلمة من محاسن كلام العرب ، قال : وكنت أسأله دهرا بعيدا أن يجمعها لي ويمليها علي ، وكان يعدني بها ويتغافل عنها ضنا بها . قال : فلما كان آخر عمره أخرج يوما جملة من مسوّدات مصنفاته ، فجمع منها تلك الكلمات ، وأخرجها إليّ بخطه ، فكانت الكلمات المائة هذه : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا . الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم . ما هلك امرؤ عرف قدره . قيمة كل امرئ ما يحسن . من عرف نفسه فقد عرف ربه . المرء مخبوء تحت لسانه . من عذب لسانه كثر إخوانه . بالبرّ يستعبد الحرّ . بشر مال البخيل بحادث أو وارث . لا تنظر إلى من قال ، وانظر إلى ما قال . الجزع عند البلاء تمام المحنة . لا ظفر مع بغي . لا ثناء مع كبر . لا برّ مع شح . لا صحة مع نهم . لا شرف مع سوء أدب . لا اجتناب لمحرّم مع حرص . لا راحة لحسود « 1 » . لا سؤدد مع انتقام . لا محبة مع مراء . لا زيارة مع زعارّة « 2 » . لا صواب مع ترك المشورة . لا مروءة لكذوب . لا وفاء لملول . لا كرم أعزّ من التقى . لا شرف أعلى من الإسلام . لا معقل أحرز من الورع . لا شفيع أنجح من التوبة . لا لباس أجمل من السلامة . لا داء أعيا من الجهل . لا مرض أضنى من قلة العقل . لسانك يقتضيك ما عودته . المرء عدو ما جهله . رحم الله امرأ عرف قدره ولم يتعد طوره . إعادة الاعتذار تذكير بالذنب . النصح بين الملأ تقريع . إذا تم العقل نقص الكلام . الشفيع جناح الطالب . نفاق المرء ذلة . نعمة الجاهل كروضة على مزبلة . الجزع أتعب من الصبر . المسؤول حر حتى يعد . أكبر الأعداء أخفاهم مكيدة . من طلب ما لا يعنيه فاته ما يعينه . السامع للغيبة أحد المغتابين . الذلّ مع الطّمع . الراحة مع اليأس . الحرمان مع الحرص . من كثر مزاحه

--> ( 1 ) في ( ج ) : مع حسود . ( 2 ) الزعارّة : شرسة الخلق ولا فعل له مختار ص 272 .